منتديات فجر النور

زاد السالكين ومنهاج العارفين
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من حديث القرآن عن مريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب لرسول الل
نائب المدير
نائب المدير


ذكر عدد الرسائل : 375
العمر : 31
المزاج : فى نعم والحمد لله
تاريخ التسجيل : 15/11/2008

مُساهمةموضوع: من حديث القرآن عن مريم   الخميس ديسمبر 04, 2008 11:45 am

مِن حديث القرآن عن مَرْيَمَ

السؤال : كيف تحدَّث القرآن الكريم عن مريم أم عيسى عليه السلام؟
الجواب:
إذا رجعنا إلى حديث القرآن الكريم عن مريم ـ عليها السلام ـ ،وجدناه حديثًا عاطرًا باهرًا، يُزَيّنها ويُزكيها، ويسمو بمكانتها ويُعليها، فهي في ميزان القرآن الصادق العادل: مريم البتول العذارء، العفيفة الشريفة، الطاهرة المطهَّرة، الصدِّيقة العابدة.
ولقد أخبرنا قصص القرآن فيما نفهمه من سورة آل عمران أن الله ـ جل جلاله ـ أنعم بفضله على خيار خَلْقه، فاصطفى آدم أبا البشر، واصطفى كذلك نوحًا، ثم اصطفى آل إبراهيم - ومنهم أبناء إسماعيل جد الأمة العربية، ثم اصطفى آل عمران، " وعمران " هو والد مريم، على الجميع صلاة الله وسلامه.
وكان " عمران " والد مريم رجلاً صالحًا متعبدًا لله، وكذلك كانت أمها، واسمها " حنة "، والأصل الطيب تنشأ منه في العادة السلالة الطيبة.
وكان الوقت قد طال على أم مريم دون أن تلد، فاتجهت إلى ربها بالدعاء والرجاء، ونذرتْ إن رزقها الله ولدًا لتجعلنه متفرغًا للعبادة في بيت المقدس في القدس عاصمة فلسطين، ردَّها الله على العرب والمسلمين، وبيت المقدس هو المسجد الأقصى الذي تطاولتْ عليه عصابات الصهيونية بالاحتلال والإجرام والإحراق.
واستجاب الله دعاءها وحقَّقَ رجاءها، فولدت مريم مع أنها كانت تطمح إلى مولود ذَكَرٍ، وعلى الرغم من أن المولود فتاة فقد تقبَّلَ الله ـ تعالى ـ منها نَذْرها، وابتهلت أم مريم إلى ربِّها أن يحفظ ابنتها وذريتها من مَسِّ الشيطان ووسوسته، فاستجاب الله لها، تكريمًا لمريم وأهلها.
ونشأت مريم في حِمَى العبادة والطاعة، وتنافس العابدون في خدمتها، كل منهم يريد أن يزداد تقربًا إلى الله بخِدْمتها، ورأى زكريا ـ عليه السلام ـ أنه أَوْلَى بها لأنه قريبها، ولكنهم نازعوه في ذلك، فعمدوا إلى " القُرْعة "،
فخرجتْ القرعة بفوز زكريا، فعكف على خدمتها، ولكن الله ـ جل جلاله ـ كان ـ ولا يزال ـ أعلى وأغنى وأكبر، فكان يمد مريم في نشأتها بخيرات الحياة وثمرات الدنيا، حتى إن زكريا حينما شاهد إكرام الله لمريم طمع في فضل الله ورحمته، فدعا أن تكون له ذرية صالحة فحقق الله له أمله.
فلنستمع إلى القرآن الكريم، حيث يعرض علينا ولادة مريم ونشأتها في حُلَّة قشيبة عن العناية الإلهية والرعاية الربانية، فيقول في سورة آل عمران: (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدمَ ونوحًا وآلَ إبراهيمَ وآلَ عِمْرَانَ عَلَى العَالِمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعضُها مِن بعضٍ واللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . إذ قالتْ امرأةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نذرْتُ لك ما في بطنِي محرَّرًا فتقبَّلْ مني إنَّك أنتَ السميعُ العليم . فلما وضعَتْها قالت ربِّ إني وضَعْتُها أنثى واللهُ أعلمُ بما وَضَعَتْ وليس الذكرُ كالأنثى وإني سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وإني أُعيذُها بِكَ وذريَّتَها مِن الشيطانِ الرجيمِ . فتقبَّلَها ربُّها بقبولٍ حسن وأنبَتَها نباتًا حسنًا وكَفَّلَها زكريّا كلما دخل عليها زكريا المحرابَ وَجَدَ عندها رزقًا قال يا مريمُ أنَّى لك هذا؟ قالت هُوَ مِن عندِ اللهِ إنَّ اللهَ يَرزُقُ مَن يشاء بغيرِ حساب . هنالك دَعَا زكريّا ربَّه قال رَبّ هَبْ لي من لدنك ذُريةً طيبةً إنك سميعُ الدعاء. فنادتْه الملائكةُ وهو قائم يصلِّي في المحرابِ أن الله يُبشِّركَ بيَحْيَى مُصدِّقًا بكلمةٍ من الله وسيّدًا وحصورا ونبيًّا مِن الصالحين) (الآيات 33ـ39).
وإذا رجعنا إلى كتب اليهود التي زخرفوها من عند أنفسهم، وافْتَرَوْا بها على الله وعلى الحق نجد أنهم قد طعنوا مريم العذراء وابنها المسيح ـ عليهما السلام ـ بأشْنع المُفْتريات، ونسبوا إليها زورًا وبهتانًا أفظع الآثام، فقال أحبار اليهود عنهما في التلمود: " إنَّ يَسوع النَّاصري موجود في لُجَّاتِ الجحيم بين القار والنار، وقد أتتْ به أمه عن طريق الخطيئة... ". وقالوا في المسيح وأمه وفي كنائس أتباع المسيح كلامًا يَعفّ اللسان عن ذكره وجاء القرآن الكريم يُهدِّد اليهود ويتوعَّدهم على هذا الافتراء الوضيع غيره من الجرائم التي ارتكبها اليهود، فقال في سورة النساء: ( فبما نَقْضهم ميثاقَهُم وكفرِهم بآياتِ الله وقتلِهِمُ الأنبياءَ بغير حقٍّ وقولهم قلوبُنا غُلْفٌ بل طَبَعَ الله عليها بكُفرِهم فلا يؤمنون إلا قليلاً . وَبكُفرهم وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا ) ( الآيتان 155و156).
ثم مضى القرآن الكريم يؤكد طهارة مريم وعفتها وحصانتها، فقال في ختام سورة التحريمSad ومريمَ ابنةَ عِمرانَ التي أحصنَتْ فرجَها فَنَفَخْنَا فيه من رُوحنا وصدَّقَتْ بكلمات ربِّها و كُتُبِه ، وكانتْ مِنَ القانتينَ ) (الآية:12). ثم زادها تكريمًا حين أخبر أن الله ـ تعالى ـ قد اختارها واجتباها، ونزَّهها عن الرذائل وجمَّلها بالفضائل، فقال في سورة آل عمران: (إِذْ قالتِ الملائكةُ: يا مريمُ إنَّ اللهَ اصطفاكِ وطهَّركِ، واصطفاكِ على نساءِ العالمين (أي نساء عالمها) يا مريمُ اقْنُتِي لربِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكعِي مَعَ الراكعينَ ) (الآيتان:42 و43).
ثم مضى القرآن يُبين للأعداء وللأولياء جميعًا أن مريم قد حفظت عرضها، وصانت عِفتها، وأن ولادتها لابنها عيسى كانت آية إلهية تدل على القدرة الربانية، فليس لمتطاول أو أثيم أن يُسيء بمريم الظنون، فقد كانت في عناية الله ورعايته، وحِفْظه وصيانته.
فلنستمع إلى القرآن الكريم وهو يقول: ( إِذْ قالتْ الملائكة يا مريمُ إن اللهَ يُبشِّركِ بكلمةٍ منه اسمه المسيحُ عيسى ابنُ مريمَ وجيهًا في الدنيا والآخرةِ ومِن المُقربين . ويُكلِّمُ الناسَ في المهدِ وكَهْلاً ومِن الصالحين . قالتْ رَبِّ أَنَّى يكون لي وَلَدٌ ولم يَمْسَسْني بشرٌ قال كذلكِ الله يخلقُ ما يشاء إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كُنْ فيكون ) ( آل عمران 45ـ47).
وقد أَكَّدَ القرآن المجيد هذا المعنى حين قال في سورة " المؤمنون ": ( وجعلنا ابنَ مريمَ وأُمَّه آيةً وآويناهما إلى ربوة ذاتِ قرارٍ ومعينٍ ) ( الآية 50). أي رعاهما ربهما في أرض فلسطين عند بقعة مرتفعة، ذات مستقر يستقر عنده الإنسان لما فيه من الراحة والثمار، ولما فيه من ماء معين: أي ظاهر يجري، والماء سبب الحياة، والقرآن يقول: ( وجَعلْنا من الماء كلَّ شيءٍ حيٍّ ) ( الأنبياء 30).
وإذا كان كتاب الله ـ عزَّ وجلَّ ـ قد عطَّر سيرة مريم، فأخبر عن طهارتها في ولادتها، وفي نشأتها، وفي أمومتها، فإنه قد حاط شخصيتها بفَيْضٍ من تكريمه وإعزازه، ومن مظاهر هذا التكريم أنه سمَّى إحدى سوره باسم عائلتها وآلها، وهي سورة "آل عمران " ثالث سورة في المصحف الشريف، في هذه السورة كثير من الآيات التي تتحدث حديث الحق والصدق عن مريم وابنها عيسى عليهما السلام.
ولم يقتصر القرآن الكريم على هذا، بل سمَّى سورة أخرى باسم مريم، ما هي إلا آيات تأتي في مطلع السورة عن زكريا كتمهيد لقصة مريم، حتى عرض علينا صورة رائعة لطهارة مريم وولادتها، وإظهار الله ـ تعالى ـ لمعجزة براءتها من الاتهام الوضيع الذي رماها به اليهود اللئام الخونة.
يقول الله تعالى في ذلك في سورة مريم ( الآيات 16 ـ33):
( واذكُرْ في الكتاب مريمَ إذ انتبذَتْ من أهلِها مكانًا شرقيًّا ( أي اعتزلتهم في مكان شرقي بيت المقدس) فاتَّخذَتْ من دونِهم حِجَابًا فأرسَلْنا إليها رُوحَنا ( أي جبريل ) فتمثَّل لها بشرًا سويًّا (أي معتدل الخلقة لتأنس به). قالت إني أعوذُ بالرحمن منك إن كنتَ تقيًّا ( أي إن كنت تتقي الله فستؤثر فيك استعاذتي فلا تمسني بسوء). قال: إنما أنا رسولُ ربِّكِ لأهبَ لك غلامًا زكيًّا . قالت أنَّى يكون لي غلامٌ ، ولم يمسَسْني بشرٌ ولم أكُ بَغِيًّا (أي لم أتزوج ولم أرتكب الفاحشة). قالَ كذلك قال رَبُّكِ هو عليَّ هَيِّنٌ ولِنَجْعَلَه آيةً للناسِ ورحمةً منا و كان أمرًا مَقضيًّا). (فَحَمَلَتْه فانتبذَتْ به مكانًا قصيًّا (أي حملت بابنها بقدرة الله وحده وابتعدت عن قومها وهي حامل به) . فأَجَاءَهَا المخاضُ إلى جِذْعِ النخلةِ ( أي فاضطرها المخاض أن تستند إلى جذع النخلة ) قالَتْ يا ليتني مِتُّ قبل هذا وكنتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا . فنادَاها من تحتها فناداها من تحتها ( يعني ابنها الذي ولدته ) ألاَّ تحزني قد جعلَ ربُّك تحتك سَرِيًّا ( جدول ماء لتشربي ) . وهُزِّي إليك بجذعِ النخلةِ تُساقِطْ عليكِ رُطَبًا جنيًّا . فكلي واشربي وقرِّي عينًا فإما تَرَينَّ من البشر أحدًا فقولي إني نذرتُ للرحمن صومًا فلن أُكلِّمَ اليومَ إنسيًّا ( أي نذرت الامتناع عن الكلام مع الناس ) ). ( فأتتْ به قومَها تحمله قالوا يا مريمُ لقد جئتِ شيئًا فَرِيًّا ( إثما منكرًا) . يا أختَ هارونَ ( أي يا شبيهة العابد المسمَّى بهذا الاسم في زمنها) ما كان أبوكِ امرأ سوءٍ وما كانت أُمِّكِ بَغِيًّا ) .( فأشارَتْ إليه ( أي إلى عيسى ) قالوا: كيف نكلِّم مَنْ كان في المهدِ صَبِيًّا؟ . قال إني عبدُ الله آتانيَ الكتابَ وجعلني نبيًّا. وجعلني مبارَكًا أينما كنتُ وأوصاني بالصلاةِ والزكاةِ ما دمتُ حيًّا. وبَرًّا بوالدتي (عطوفًا عليها رحيمًا بها) ولم يجعلني جَبَّارًا شَقِيًّا. والسلامُ عليَّ يومَ وُلِدْتُ ويوم أَموتُ ويوم أُبْعَثُ حَيًّا).
وإلى جانب القرآن نجد الحديث الشريف يقول ـ كما جاء في صحيحي البخاري ومسلم ـ: " ما من مولود إلا نَخَّسه (أي مسَّه الشيطان حين يولد فيستهل صارخًا من نخسه إياه، إلا مريم وابنها " قال راوي الحديث: اقرءوا إن شئتم: ( وإني أُعيذُها بك وذُرّيتها من الشيطانِ الرجيم ) ( المائدة: 36).
ورَوَى الترمذي بسند صحيح هذا الحديث: " خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ". سلام الله على البتول العذراء مريم ابنة عمران التي عطر ذكرها القرآن الكريم.
والله ـ تبارك وتعالى ـ أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نصر الدين
مشرف قسم الرقائق الاسلاميه
مشرف قسم الرقائق الاسلاميه
avatar

ذكر عدد الرسائل : 849
العمر : 36
المزاج : الحمد لله على نعمة الاسلام
تاريخ التسجيل : 26/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: من حديث القرآن عن مريم   الخميس ديسمبر 04, 2008 4:50 pm

بارك الله فيك اخى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المحجبة
مشرفة قسم المرأه في الاسلام
مشرفة قسم المرأه في الاسلام
avatar

انثى عدد الرسائل : 710
العمر : 28
المزاج : فى احسن حال
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: من حديث القرآن عن مريم   الجمعة ديسمبر 05, 2008 10:12 am

يارب بارك فيه واحفظه وارعيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محب لرسول الل
نائب المدير
نائب المدير


ذكر عدد الرسائل : 375
العمر : 31
المزاج : فى نعم والحمد لله
تاريخ التسجيل : 15/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: من حديث القرآن عن مريم   الأحد ديسمبر 07, 2008 12:31 pm

امين امين امين

انا وانتى وسائر المسلمين

وعيد سعيد

وكل عام انتم بخير

_________________
يا من تحب النبى صلى عليه
ان الله وملائكته يصلون عليه
وانت يا نايم فى خيره بخيل عليه
الصلاه النبى دليل حبك ليه
اللهم صلى وسلم عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
om habeba
عضو جديد


انثى عدد الرسائل : 45
العمر : 27
المزاج : الحمد لله
تاريخ التسجيل : 02/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: من حديث القرآن عن مريم   الثلاثاء ديسمبر 09, 2008 3:09 am

امين يارب العالمين
جزاك الله خيرا
كل عام وانتم بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محب لرسول الل
نائب المدير
نائب المدير


ذكر عدد الرسائل : 375
العمر : 31
المزاج : فى نعم والحمد لله
تاريخ التسجيل : 15/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: من حديث القرآن عن مريم   الإثنين ديسمبر 15, 2008 11:58 am

بارك الله فيكم
واعانكم الله على كل خير

_________________
يا من تحب النبى صلى عليه
ان الله وملائكته يصلون عليه
وانت يا نايم فى خيره بخيل عليه
الصلاه النبى دليل حبك ليه
اللهم صلى وسلم عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من حديث القرآن عن مريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فجر النور :: الفئة الأولى :: قصص الأنبياء والمرسلين-
انتقل الى: