منتديات فجر النور

زاد السالكين ومنهاج العارفين
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكم نشوز المرآة وطرق علاجه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحجبة
مشرفة قسم المرأه في الاسلام
مشرفة قسم المرأه في الاسلام
avatar

انثى عدد الرسائل : 710
العمر : 28
المزاج : فى احسن حال
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: حكم نشوز المرآة وطرق علاجه   الجمعة ديسمبر 05, 2008 6:19 am

حكم نُشوز المرأة وطُرق علاجه

س: يقول رجل إن امرأتي عَصبية جِدًّا تُخالفني في أمور كثيرة وتُقصر في حُقوقي الضرورية، فهل يجوز لي أن أُعاقبها بالضرب، أو الحرمان من النفَقة، أو بترك جِماعها ونحو ذلك من العقوبات الرادعة؟ وقد بذلتُ جهدي في إصلاحها، وفكرتُ طويلًا في طلاقها، ولكن يَمنعني من ذلك وُجود العيال، وهم صغار أخشَى عليهم منها لو استقلَّت بتربيتهم، وأنا لا أستطيع الصبر على فِراقهم، فأشِرْ عليَّ بما تراه صالحًا لي ولأولادي منها وَفْقَ كتاب الله ـ تبارك وتعالى ـ وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

جـ: ينبغي عليك أيها السائل الكريم أن تَتعرَّف أولًا على أسباب هذه العصبية الشديدة التي تَجدها في زوجتك وتشكو منها مُرَّ الشكوى، وأن تتلمس أسبابها حتى تستطيع أن تتعرف بعد ذلك على الطريقة المُثلَى في علاجها، فتَشخيص الداء مُقدَّم على وَصف الدواء.

فقد تكون امرأتك هذه مريضة بالقولون العصبيِّ، أو بتَضخُّمِ الطِّحَال، أو بالْتهاب المَرارة، أو بغير ذلك من الأمراض الجسمية التي تُسبب هذه العصبية.

وقد تكون لدَيها عُقدة نفسيَّة؛ كالكبْت والانْطواء وضعف الشخصية والوسواس القهريِّ وغير ذلك من العُقَدِ النفسية التي تجعل الأعصاب مشدودةً ومتوترةً في أكثر الأحيان.

وهذه العقدة النفسيَّة تَنشأُ غالبًا من سوء التربية وقسْوة المُعاملة من قِبَلِ الوَالدَينِ، أو مِن قبل الزوج، أو تَنشأ بسبب الفقر الشديد، أو الغِنَى الفاحش، أو الغرور الزائد عن حدِّه، ونحو ذلك مما يَضيق المقام عن ذِكْره.

وأنا واثقٌ من أنك لو عرفتَ أسباب هذه العصبية أمكنَكَ أن تُخفِّفَ منها كثيرًا بواحدة مِن طُرقٍ خمسة:
الطريقة الأولَى: أن تُعالجها طبيًّا ما استطعتَ إلى ذلك سبيلًا، وأن تُوفِّرَ لها الهدوء والراحة ما أمكن، ولو أدَّى ذلك إلى بُعدك عن وجهها في الأوقات التي تكون فيها مُتوترة، وأن تَصحبها إلى الأماكن التي تَكثر فيها الخضرة والمياه، فقد قالوا: ثلاثة يُذهبْنَ الحزنَ؛ الخُضرة والماء والوجه الحسَن.

هذا مع ملاطفتها وإظهار حُبِّكَ لها، وإظهار الرضا عن بعض أفعالها، وتَلمُّسِ مَواطن الخير فيها، والثناء عليها بما فيها من المزايا دون مُبالغة، والبعد عن ذِكْرِ مَساوئها، والإقلال من مُعاتبتها ما أمكن، ومُساعدتها في شؤون البيت وتربية الأولاد، وإدخال السرور عليها بالهدايَا والأخبار المُفرحة، وتَوفير ما تحتاج إليه بقَدر الطاقة، وإلْحاقها ببعض الصديقات المُخلصات الخيِّرات، فإنَّ الصديق الصالح قد يجعل مِن صديقِه إنسانًا كريمًا، ويُؤثر في سُلوكه تأثيرًا بالغًا، ويُحوِّله عن حاله إلى حالٍ أحسنَ منها، وربما يَجد الصديق مِن صديقه ما لا يَجده عند أمه وأبيه وزوجه.

هذه هي الطريقة المثلَى التي ينبغي أن تَبدأها أيها الأخ السائل، فإن العلاج الطبيَّ لا يُؤتي ثمارَه أبدًا إلا بما ذكرتُه لك من حُسن المعاملة وتوفير الجو المناسب بعيدًا عن التوتُّرات والتشنُّجات العصبيَّة.

وربما تكون هذه المرأة أحسنَ من غيرها بكثير في أمورٍ كثيرة أنت لا تَعرفها، فحاولْ أن تتلمَّسَها في أوصافِها وتصرُّفاتها، ولا تَقصُرْ نظرك على السلبيَّات فتَستكثرَها وتَنسَى أو تَتناسى ما لها من إيجابيات، وضَعْ نُصْبَ عَينَيْك قول الله تبارك وتعالى:
(وعاشِرُوهنَّ بالمَعروفِ فإنْ كَرِهْتُمُوهنَّ فعَسَى أنْ تَكْرَهُوا شيئًا ويَجعلَ اللهُ فيهِ خيرًا كَثيرًا) (النساء: 19).

وهذا وعْدٌ من الله ـ عز وجل ـ لكل زوج يَصبر على امرأته ويُحسن مُعاشرتها، ولكل زوجة أيضًا تَصبر على زوجها وتُحسن مُعاشرته، فالمُعاشرة بالمعروف ينبغي أن تكون من الطرفَينِ لا مِن طرفٍ واحد، فلو صبَر الزوج على زوجته وصبرتْ عليه ورضِيَ كلٌّ منهما بعُيوب الآخر لأعطاهما الله مِن واسع فضْله ورحمته خيرًا كثيرًا في الدنيا وثوابًا عظيمًا في الآخرة.

وخُذْ يا أخي هذه القصة واعتبرْ بها: تزوجت امرأةٌ من أجمل نساء العرب برجل صالح لكنه كان دميمًا جدًّا، يُضرب به المثل في دمامته، فنظرتْ إليه يومًا وابتسمتْ، فسألها عن سبب تبسُّمها، فقالت في بساطة وسذاجة وظَرْفٍ: ذكرتُ أنني وأنت مِن أهل الجنة إنْ شاء الله. فقال لها: ومِن أين عَرفتِ ذلك؟ قالت مداعبةً له: لأنني تزوجتُكَ فصبرتُ وتزوجتَني فشكرتَ، والجنة للصابرينَ والشاكرين.

فاصبرْ يا أخي على زوجتك وأمِّ أولادك، واحتسبْ ذلك عند ربِّك وسَلْهُ الجنة، وثِقْ بفَضل الله ـ تعالى ـ فإنه قد وَعَدَكَ بالخير الكثير جزاءَ صبْرِك وحُسن مُعاشرتك لزوجتك، فلِمَ تَجزعُ ولِمَ تَسمعُ لوساوس الشيطان حتى يصلَ بك الأمر إلى الإحباط في إصلاح زوجتك ويُؤديَ بك اليأس إلى اختيار الحلِّ الصعب، وهو الطلاق!

الطريقة الثانية: تتمثل في وَعْظِها وتذكيرها بالله، وذلك يكون بطريقٍ غير مباشر، فإنَّ عصبيَّتها لا تسمح لها في الغالب بالتروِّي وحُسن الاستماع إنْ رأتْ أنك تُوجِّه إليها النُّصح شخصيًّا، فالوَعظ المباشر قلَّ أن يَنجح في مثلها. واستعنْ في وَعْظها بآخرينَ وأخرياتٍ مِن أهل الحِكمة والتجربة والخبرة في هذا الفنِّ، فإن الوَعظ فنٌّ مِن أعظم الفنون لا يُجيده إلا الأنبياء والعلماء والحكماء والخبراء بالنفوس البشرية.


الطريقة الثالثة: أن تَهجرَها في المَضجع إنْ لم تجد منها استجابةً وطاعة، وليس الهجر أن تَنام بعيدًا عنها وإنما الهجر أن تَبِيتَ معها على سريرٍ واحد وفي لِحاف واحد ومع ذلك لا تُجامعها، فإنها عندئذٍ ستَشعر بأن سلاح فتْنتِها لم يَعُدْ مُؤثِّرًا، وأنها لم تَعُدْ ذاتَ أهمية بالنسبة لك، وعندئذٍ تُقبل عليك وتَستجيب لك إن شاء الله، فالمرأة كالدنيا إنْ أقبَلتَ عليها أدبَرَتْ عنك وإنْ أدبَرتَ عنها أقبَلَتْ عليك.


الطريقة الرابعة: أن تَضربها ضربًا وَسَطًا بالقدْر الذي لا يَكسر عظمًا ولا يُسيل دمًا، ما دامت الطرق السابقة لم تُصلح من شأنها، فالضرب أحيانًا يُقوِّمُ المُعوج ويَكبح جِماح المغرور، وإلا لمَا أمر الله به، قال تعالى: (واللاتِي تَخافونَ نُشوزَهنَّ فعِظوهنَّ واهْجروهُنَّ في المَضاجع واضْرِبُوهنَّ فإنْ أطَعْنَكُمْ فلا تَبْغُوا عليهنَّ سَبيلًا إنَّ اللهَ كانَ عليًّا كَبِيرًا) (النساء: 34).


الطريقة الخامسة: هي أن تُحَكِّمَا بينكما حَكَمَينِ، واحدًا من أهلكَ وواحدًا من أهلها، ليَنظرَا في أمرِكما، ويَحكمَا في قضيتكما بحُكم الله تعالى بالوفاق أو بالطلاق، قال تعالى بعد هذه الآية:

(وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِمَا فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهلِه وحَكَمًا مِن أهلِهَا إنْ يُرِيدَا إصلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بينهما إنَّ اللهَ كانَ علِيمًا خَبيرًا)

والخطاب في الآية لمَن يَهمُّه الأمر مِن الأهل والجيران، ويَشترط في الحكمَينِ أن يَكونَا أهلًا للتحكيم؛ بأن يكون كلٌّ منهما يعرف أحكام الشرع، وله خبرة بشؤون الحياة، ولدَيْه عقلٌ راجح ورأي سَديد، ويتميز بالصلاح والتُّقَى وحُبِّ الخير، ولهذا قال تعالى: (فابْعَثُوا حَكَمًا) ولم يقل: "فابعثوا رجُلًا".

فهذه هي الطرق الخمسة التي ينبغي أن تَسلُكَها جميعًا، فإنِ اسْتحكمَ الشقاقُ بينكما واستحال الوِفاق فأنت وشأنك في الطلاق، ولكن لا تُقْدِمْ عليه حتى تَستنفد كل هذه الحِيَل وتَتَّخِذَ كل الإجراءات التي تَحفظ حقوق أولادك في المَعيشة وحُسن التربية والتعليم وما إلى ذلك، قال تعالى:

(وإنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ وكانَ اللهُ واسعًا حَكِيمًا) (النساء: 130).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نصر الدين
مشرف قسم الرقائق الاسلاميه
مشرف قسم الرقائق الاسلاميه
avatar

ذكر عدد الرسائل : 849
العمر : 36
المزاج : الحمد لله على نعمة الاسلام
تاريخ التسجيل : 26/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: حكم نشوز المرآة وطرق علاجه   الجمعة ديسمبر 05, 2008 7:41 am

بارك الله فيكى اختى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محب لرسول الل
نائب المدير
نائب المدير


ذكر عدد الرسائل : 375
العمر : 31
المزاج : فى نعم والحمد لله
تاريخ التسجيل : 15/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: حكم نشوز المرآة وطرق علاجه   الجمعة ديسمبر 05, 2008 12:09 pm

بارك الله فيكى يا من كتبت كلام اغلى

من الذهب

ولكى من المنتدى خالص التهنئه

_________________
يا من تحب النبى صلى عليه
ان الله وملائكته يصلون عليه
وانت يا نايم فى خيره بخيل عليه
الصلاه النبى دليل حبك ليه
اللهم صلى وسلم عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكم نشوز المرآة وطرق علاجه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فجر النور :: الفئة الأولى :: قسم المرأه في الاسلام-
انتقل الى: