منتديات فجر النور

زاد السالكين ومنهاج العارفين
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرهن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحجبة
مشرفة قسم المرأه في الاسلام
مشرفة قسم المرأه في الاسلام
avatar

انثى عدد الرسائل : 710
العمر : 29
المزاج : فى احسن حال
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: الرهن   الجمعة ديسمبر 12, 2008 4:07 am

الرَّهْنُ

السؤال: ما الرهن؟ وما فائدته؟ وما دليل مشروعيته؟ وما شروطه؟ وهل يجوز انتفاع المُرتهِن بالشيء المرهون كالأرض الزراعية مثلاً؟ أرجو أن تكون الإجابة حسب المذهب الحنفي؟
الجواب:
كلمة: "الرَّهْن" معناها في لغة العرب: الحبْسُ، ومن ذلك قول القرآن الكريم: "كلُّ نفسٍ بما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ". أي محبوسة مُقيَّدة بعملها حتى تنال جزاءها عليه.
والرهْن في الشريعة هو ما يُوضَعُ وثيقةً للدين؛ فقد يحتاج الإنسان إلى اقتراض مقدار من المال إلى أجلٍ، ولكن المُقرض ـ صاحب المال ـ يُريد أن يطمئن على ماله حتى لا يضيع، أو حتى لا يتهاون المُقترِض في ردِّه إلى صاحبه عند حلول أجَله، فيُطالِب بأن يُودِعَ لديهِ المقترض شيئًا له قيمته من الحُلِيِّ والجواهر، أو الآلات والدواب، أو البيوت والعقار.
وقد يُريد المقترض نفسه أن يُدخل الثقة والطمأنينة على قلْب مَن سيقترض منه، فيعرض عليه أن يُودع لديه شيئًا له قيمته، حتى يُعيد إليه ماله.
ولذلك كان من فضل الله ـ تبارك وتعالى ـ على عباده أن أباح لهم في شريعته السمحة طريقة الرهن، ليَنتفعوا بها عند الحاجة إليها، دون سُوء استغلالٍ لها في غير ما أراده الشرع الحكيم من فائدتها.
ومن هنا قال العلماء إن الحكمة في الرهن هي: "توثيق الدَّيْنِ حتى لا يضيع على صاحبه".
وقد دلَّ القرآن الكريم على مشروعية الرهن، حيث جاءت في سورة البقرة آية "المداينة" وكتابة ورقة بالدَّيْنِ، وفي أولها يقول الله ـ تعالى ـ: ( يا أيُّهَا الذينَ آمَنُوا إذا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ). ( البقرة: 282 ). ثم قال في الآية التي تليها: (وإنْ كُنْتُمْ على سَفَرٍ ولمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ، فإِنْ أَمِنَ بعضُكمْ بعضًا فَلْيُؤَدِّ الذي أُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ولْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ)0 (البقرة: 283 ).
وجاء في الحديث النبوي الشريف أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ اقترض مبلغًا من المال، ورهن درعه عند صاحب المال، وكان يهوديًّا.
والرهْن بعمومه يشمل المنقول كالمتاع والدابة، والعقار كالدار والأرض، فيجوز في هذه الأشياء وأمثالها.
وركن الرهْن هو الإيجاب والقبول، يقول الراهن: رهنتك هذا الشيء في مقابل ما لك علىَّ من الدَّيْن، حتى أقضيه إليك. أو يقول: هذا الشيء رهنٌ عندك بحقك حتى أوفِّيه إليك. فيقول آخذُ الرهن وهو الدائن: قبِلتُ، أو رضيت، أو نحو ذلك.
ولو اشترى إنسان شيئًا، ودفع إلى البائع ثوبًا مثلاً، وقال له: أمسك عندك هذا الثوب حتى أحضر لك الثمن ؛ صار هذا الثوب رهْنًا، وإن لم يذكر المشترى كلمة الرهن؛ لأن العبرة هنا بالمعنى، لا باللفظ .
ويُشترَط في كل من الراهن والمرتَهَن أن يكون عاقلاً، فلا يجوز الرهن من المجنون ولا من الصبي، وأن يكون الشيء المرهون قابلاً للبيع، بأن يكون موجودًا وقت عقد الرهن، وأن يكون مالاً مُتقوِّمًا مملوكًا معلومًا مقدور التسليم، فلا يجوز رهن حمل في بطن شاة مثلاً، ولا رهن شئ لا يحلُّ تملُّكه كالخمر أو الخنزير أو الميتة.
وفي حق أهل الذمة فيجوز رهن الخمر والخنزير؛ لأنهما من الأموال التي لها قيمة عندهم.
ويشترط لصحة الرهن أن يكون الشيء المرهون متميزًا، لا شائعًا؛ لأن الشيوع يمنع تحقق القبض.
وأن يكون الشيء المرهون فارغًا، أو غير مشغول بحق آخر، وأن يكون قبض المرهون بإذن الراهن.
ويجوز رهن مال الغير بإذنه، كما إذا أخذ الإنسان مالا من شخص، ورهن عنده شيئًا استعاره الراهن من إنسان آخر.
وعقد الرهن لا يراد منه الاستثمار أو الربح، وإنما يُراد منه الاستيثاق وضمان الدَّيْنِ، ومن هنا كان الأصل في الرهن أن الدائن لا يحلُّ له الانتفاع بالعيْن المرهونة (أي الشيء المرهون)، وإلا كان هذا قرْضًا جرَّ نَفْعًا، والحديث النبوي الشريف يقول: "كلُّ قرضٍ جرَّ نفعًا فهو ربًا".
ولكن إذا أذن صاحب الرهن للمرتهن عن طيب خاطر في الانتفاع بالعين المرهونة جاز له الانتفاع بها وإلاَّ فلا. ولذلك يقول بعض العلماء: المقصود من عقد الرهن هو الاستيثاق والضمان للدين، وليس عقدًا للاسترباح أو الاستثمار، فكان الشيء المرهون يقوم مقام الكفيل أو الصكِّ المكتوب بالدَّيْن.
فإذا أذن صاحب الشيء المرهون ـ وهو المَدِين – بأن ينتفع الدائن بهذا الشيء خلال مدة الرهن، جاز ذلك، ويكون هذا الانتفاع جائزًا عن طريق الإذن، لا بسبب القرض.
ولكن ينبغي للدائن أن يتأكد أن هذا الإذن كان اختيارًا ولم يكن اضطرارًا؛ لأن المدين قد يأذن إذنًا صُوريًّا تحت وطأة حاجته واضطراره.
إن الله ـ تبارك وتعالى ـ حينما شرع نظام الرهن، أراد ـ وهو أعلم بمراده ـ أن يجعله عاملاً من عوامل التيسير على الناس، حتى يَسيروا في معاملاتهم الاقتصادية بلا مشقة أو تعسير، وأن يكون ـ أيضًا ـ وسيلة لتوفير الثقة والطمأنينة عند صاحب المال على حقه، وبذلك يقبل معاونة الراهن وإقراضه.
ولا يلِيق بعباد الله أن يقلبوا المقصود من الرهن إلى ضده، فيجعلوه طريقًا إلى سوء الاستغلال للضرورات التي يتعرَّض لها بعض الناس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نصر الدين
مشرف قسم الرقائق الاسلاميه
مشرف قسم الرقائق الاسلاميه
avatar

ذكر عدد الرسائل : 849
العمر : 37
المزاج : الحمد لله على نعمة الاسلام
تاريخ التسجيل : 26/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الرهن   الجمعة ديسمبر 12, 2008 2:07 pm

بارك الله فيكى اختى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المحجبة
مشرفة قسم المرأه في الاسلام
مشرفة قسم المرأه في الاسلام
avatar

انثى عدد الرسائل : 710
العمر : 29
المزاج : فى احسن حال
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الرهن   الثلاثاء يناير 27, 2009 7:29 am

شكرا علي المرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرهن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فجر النور :: الفئة الأولى :: دليلك الاقتصادي والمحاسبي-
انتقل الى: